بنر

Get our toolbar!
Latest Tips For BloggersLatest Tips For Bloggers Latest Tips For BloggersLatest Tips For Bloggers

.: عدد زوار المدونة :.

سلسلة مميزة - اداب الانترنت


ادعمنا
جديد
جـــاري الــتــحــمــيــل...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الثاني عشر

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)








تحقيق الإخلاص في الصِّيام


فضيلة الشيخ: صالح الفوزان -حفظه الله-
السؤال:
هذه الأخت أم ران؛ تقول: فضيلة الشيخ صالح! -سلَّمه الله- كيف يجب علينا أن نحقِّق الإخلاص في الصِّيام؟
كيف نحقِّقُ الإخلاص في الصِّيام، ونرجو مِن الله القبول لنا ولكم وللمسلمين؟الجواب:
نعم، يجب على المسلم أن يُخلِص العمل لله -عزَّ وجلَّ-.

وذلك -أولاً- بأنْ: لا يُعجَب بنفسه ويُزكِّي نفسه، ويقول أنَّه أدَّى العمل على المطلوب، ويُعجَب بعمله؛ بل يعتبر عمله قليلاً، ويخاف أنَّه يُردُّ عليه؛ لأنَّه قد يختل شرطٌ من شروطه وهو لا يشعر؛ فيُردُّ عليه عمله؛ فلا يُزكِّي نفسه ولا يُعجب بعمله.

ثانيًا: أنْ يحذر -كلَّ الحذر- من مراءة النَّاس، وأنْ يقصد مدح النَّاس أو ثناء النَّاس عليه، فعليه أن يُخلِصَ عمله لله -عزَّ وجلَّ- ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110].

﴿عَمَلًا صَالِحًا﴾: بأنْ يكون على سُنَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، ليس فيه بدعة.

﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾: هذا هو الإخلاص؛ فلا يكون فيه رياءٌ ولا سُمعة، ولا قصدٌ لغير الله -عزَّ وجلَّ-

ثالثًا: أن يستحضر عظمة الله -عزَّ وجلَّ-؛ حتى يُخلِصَ العمل لوجهه، وأنْ يعلم أنَّه بين يدي الله، وأنَّه بِمرأى ومَسمَعٍ مِنَ الله -عزَّ وجلَّ- يراه ويسمعه؛ حتى إنَّه يعلم ما في قلبه، وخلجات نفسه؛ فعليه أنيُخلِّص لله -عزَّ وجلَّ-، وأن يُراقب الله -عزَّ وجلَّ-؛ كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الإحسان: أنْ تعبُد الله كأنَّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك)).

ولا تعبد الله بقلبٍ غافلِ، وحسب العوايد، أو مع النَّاس؛ وإنما تستحضر عظمة ربك، وتؤدِّي العمل خالصًا لوجهه، وطلبًا لثوابه، وخوفًا من عقابه، تستشعر هذا الشُّعور دائمًا وأبدًا في كلِّ عملٍ تعمله، ولا سيِّما في هذا الشَّهر العظيم. نعم.




http://www.alfawzan.af.org.sa/index.php?q=node/7420

************************************************** ****************************

السنة تأخير السحور وتعجيل الفطور


http://vb.noor-alyaqeen.com/t26870/#post170353

السبت، 29 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الثالث عشر

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




مفهوم البدعة


يقول السائل: يقال إن هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة، فما حقيقة ذلك مع ذلك الدليل؟ وإن صحت هذه العبارة نرجو تطبيقها على الأسئلة السابقة؟

هكذا يقول بعض الناس أن البدعة تنقسم إلى أقسام خمسة، تدور على الأحكام، بدعة حسنة، بدعة محرمة، بدعة مكروهة، بدعة مندوبة، بدعة مباحة.

هذا التقسيم فيه نظر، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((
كل بدعة ضلالة))، ولم يقسمها، فقال: ((كل بدعة ضلالة))، فالحق الذي لا ريب فيه أن البدع المخالفة للشرع كلها ضلالة، ومراد النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدثه الناس ولهذا قال: ((إياكم ومحدثات الأمور))، وقال: ((شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))[1]. هكذا يقول عليه الصلاة والسلام.

فالمحدثات التي تخالف شرع الله فإنها بدعة ضلالة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر: ((من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[2]، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))[3].

فكل بدعة ضلالة، وكل محدثة بدعة، ودليل هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك الاحتفال بالموالد فإنها بدعة ضلالة، وهكذا تعظيم القبور بالبناء عليها، واتخاذ القباب عليها والاجتماع عندها للنوح أو لدعائها أو الاستغاثة بها، كل هذا من البدع الضلالة، وبعضها من البدع الشركية.

لكن بعض الناس قد يلبس عليه بعض الأمور، فيرى أن ما وقع في المسلمين من بعض الأشياء التي لم تقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنها بدعة حسنة، وربما يتعلق بقول عمر - رضي الله عنه - في التراويح: نعمت البدعة[4]، لما جمع الناس على إمام واحد وهذا ليس مما أراده النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن ما يحدثه الناس مما تدل عليه الشريعة وترشد إليه الأدلة لا يسمى بدعة منكرة، وإن سمي بدعة من حيث اللغة، فكون المسلمين نقطوا المصاحف وشكلوا القرآن حتى لا يشتبه على القارئ، وجمعوه في المصاحف، هذا كله يسمى بدعة لكن هذا شيء واجب، شيء يحفظ القرآن ويُسهل قراءته على المسلمين، هذا نحن مأمورون به، مأمورون بما يسهل علينا القرآن وبما يحفظه على المسلمين، وبما يعين المسلمين على حفظه وقراءته قراءة مستقيمة، فليس هذا من باب البدعة المنكرة بل هذا من باب الأوامر الشرعية، ومن باب الحفظ للدين، ومن باب العناية بالقرآن، فليس مما نحن فيه في شيء، وكذلك قول عمر: نعمت البدعة يعني كونه جمعهم على إمام واحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

هذا بدعة من حيث اللغة؛ لأن البدعة في اللغة هي الشيء الذي ليس على مثال سابق؛ ما يحدثه الناس على غير مثال سابق يسمى بدعة من حيث اللغة.

فهذا إنما أراد من حيث اللغة لا من حيث الشرع، فإن التراويح فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى بالناس ليالي، وأرشد إليها وحثهم عليها، فليست بدعة التراويح ولكن جمعه جماعة على إمام واحد، قال فيه: نعمت البدعة. من حيث اللغة فقط.

فالحاصل أن ما أوجده المسلمون مما يدل عليه الشرع ويرشد إليه الشرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمى بدعة، بل هو مما دعا إليه الشرع، وأمر به الشرع، من جنس جمع عمر للتراويح رضي الله عنه وأرضاه، فليس من البدعة في شيء.

وإنما الذي أنكره العلماء وقصده النبي صلى الله عليه وسلم هو ما يحدث الناس مما يخالف شرع الله، مما يخالف أوامر الله ورسوله، مثل البناء على القبور، ومثل اتخاذ المساجد عليها، ومثل الغلو فيها، بدعائها أو الاستغاثة بها والنذر لها ونحو ذلك، هذه من البدع الشركية، مثل الاحتفال بالموالد هذه من البدع المنكرة التي هي من وسائل الشرك، وما أشبه ذلك، مثل بدعة الإسراء والمعراج، يحتفلون بليلة السابع والعشرين من رجب، باسم المعراج والإسراء، هذه بدعة لا أصل لها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بليلة الإسراء والمعراج ولا أصحابه، ولأنها غير معلومة على الصحيح، ولو علمت لم يجب الاحتفال بها؛ لأن الرسول لم يحتفل بها ولا أصحابه – رضي الله عنهم -، فدل ذلك على أنها بدعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد))[5]، يعني شيء مردود.

[1] سبق تخريجه.

[2] سبق تخريجه.

[3] سبق تخريجه.

[4] سبق تخريجه.

[5] سبق تخريجه.
فتاوى نور على الدرب المجلد الأول


http://www.binbaz.org.sa/mat/21611



أخطاء في الصيام:

http://alfawzan.ws/node/5429

تفريغ شريط سنن مهجورة في رمضان للشيخ الألباني رحمه الله 


http://vb.noor-alyaqeen.com/t26979/

من يعذر بترك الصيام في شهر رمضان وماذا يجب عليه 

http://vb.noor-alyaqeen.com/t27062/

الصدقة في رمضان أفضل من الصدقة في غيره 

http://vb.noor-alyaqeen.com/t27070/#post171179




الاحتلام في نهار رمضان


السؤال:
 ما حكم من احتلم في رمضان، وهل عليه قضاء؟ 


الجواب: لم يفطر حتى يكون عليه قضاء.





كيف تقوم صاحبة العذر الشرعي ليلة القدر؟ 

http://vb.noor-alyaqeen.com/t27082/#post171223


يتبع ان شاء الله...

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الحادي عشر

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





وجوب تبييت النيَّة كل ليلة في صيام رمضان


قال الشيخ الألبانيُّ -رحمه الله تعالى- في شرحهِ لأحد أحاديث كتاب الصيام من بلوغ المرام[1]:
"هنا حديثٌ ثانٍ فيه بيان لوجوب -ما يُعرَف عند الفقهاء- بتبيِيتِ النيِّة في صومِ الفرض، وبخاصة صوم رمضان.لابدَّ كلَّ ليلة من أنْ ينوِيَ العازم على الصِّيام في ساعة من الليل -من بعد غروب الشمس إلى قبيل مطلع الفجر- لابد من أن ينوي في ساعة من هذا الليل أنَّه هو صائمٌ غدًا، فإن لم يفعل ذلك فلا صيام له، ويبقى صيامه تطوعًا وعليه يومٌ آخر؛ يدلُّ على ذلك هذا الحديث السَّابق وهو قوله: "وعن حفصة أم المؤمنين -رضِيَ الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم قال: ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ))، ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ)) رواه الخمسة".

ثمَّ استطرد الشيخ إلى بعض الفوائد الحديثية[2]؛ ثم عاد فقال:
لكن هذا الحديث لم يذكر فيه الرسول عليه السلام رمضان؛ بل أطلق فقال: ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ)).

ونحن قلنا -في التمهيد لهذا الحديث-: أنَّه من لم يبيِّت النِّيَّة في صيام الفرض، وبخاصة في شهر رمضان.

فمن أين جئنا بهذا القيد؟هذا القيد جِيء بالتوفيق بين هذا النَّصِّ، وبين حديث آخر رواه الإمام مسلم وغيره من حديث السيدة عائشة -رضِيَ الله عنها-، أن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّ على بعض نسائِهِ غداة يومٍ؛ فقال: ((هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غداء -طَعَامٍ-؟ قَالوا: لَا، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةِ وَالسَّلام: إِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ)).

فأنشأ النيَّة في تلك اللحظة، وهنا معناه صراحة أنَّه ما بيَّت النيَّة من الليل؛ لأنَّه كان يريد أن يأكل؛ لكنه لما لم يجد عليه الصَّلاة والسَّلام طعامًا يتغدَّى به اغتنمها فرصة، ما دام أنه سيعيش النَّهار بدون طعام فجعلها صيامًا لوجه الله -تبارك وتعالى-؛ فقال: ((إِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ)).

من هنا فرَّق جماهير العلماء بين صوم الفرض هل يجب فيه تبييت النية لكل ليلة؟ وبين صوم التطوع فلا يجب فيه التبييت وإنما يجوز إنشاؤه ضحوة

وهذا هو الأصح من مذاهب العلماء، وهو مذهب الإمام الشافعي،

أما الأحناف فاقتصروا على القول بأنه يكفي أن ينوي لشهر رمضان كله نيَّة واحدة، أول ما يدخل، أول ليلة يصومه، فيكفي ذلك عن صيام الشهر كله بنية واحدة، لكن في هذا ما علمتم من الإهدار والإهمال لحديث حفصة أم المؤمنين.ثمَّ تكلَّم الشيخ –رحمه الله- عن مبحث آخر في المسألة ألا وهو: "حكم التلفظ بالنيَّة"؛ فقال –رحمه الله-:
النيَّات في كلِّ العبادات مقرّها في القلب، ويجب أن يعرف هذا كل مسلم يهمُّه اتباع الرَّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
وما اعتاده جماهير المسلمين اليوم وقبل اليوم، وما تقرَّر في بعض الكتب الفقهيَّة من أنَّ التَّلفُّظ بالنيَّة سنَّة؛ منهم من يقول: سنة مستحبة، ومنهم من يقول في بعض الحواشي والشُّروح تفسيرًا لقول الماتن تحت عنوان: "سنن الصلاة"؛ فيعدُّ أول ما يعدُّ: (التَّلفُّظ بالنيَّة).

يأتي المحقِّقون والباحثون فلا يجدون في سنَّة الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام التَّلفُّظ بنيِّة الصلاة مطلقًا، فماذا يفعلون بقول هذا المؤلف وهو إمام من أئمة المذهب، أو عالم من علماء المذهب، وهو يحشرالتَّلفُّظ بالنيِّة تحت عنوان: "سنن الصلاة

فيضطرون أن يسلكوا طريق التَّأويل. وذلك –بلا شك- ألطف من التَّخطئة الصَّحيحة المكشوفة من حيث تأدُّب بعضهم مع بعض، وإن كنَّا –نحن- نرى أن هذا وإن كان جميلاً من ناحية؛ ولكن ليس جميلاً من ناحية أخرى؛ ألا وهو: الصدع بالحق؛ لأنَّ يقول بعضهم في تفسير قوله: "سُنَّة"؛ يعني: سنَّة المشايخ! سنة المشايخ!

هذا التَّأويل –في فهمي أنا للموضوع- مِثل المثَل العاميِّ الذي يقول: (كنا تحت المطر، وصرنا تحت المزراب)!
يعني: كنا في خطأ نسبة إلى الرَّسول عليه السَّلام أنَّ من السُّنة التَّلفُّظ بالنيَّة، هذا خطأ؛ لكن خطأ جزئي؛ لكن هذا التَّأويل -الذي هو أشبه بالترقيع- فتح لنا بابًا كبيرًا جدًّا، وهو أنه فيه سنة الرَّسول عليه الصلاة والسلام، وفيه سنة المشايخ.

وهل المشايخ كذلك يسننون للناس؟!
هذا لا يجوز؛ لكن هذا من شؤم التَّأويل وعدم المصارحة بالحق، وان بالإمكان أن يقول –هذا الشَّارح أو ذاك الْمُحَشِّي-: "لم يثبُت"، كما يقول ابن القيم -في زاد المعاد وغيره-: "لم يثبُت عن الرَّسول عليه السَّلام، ولا عن السَّلف، ولا عن الأئمَّة الأربعة أن التَّلفُّظ بالنيَّة سُنَّة".

وانتهت المشكلة، ومن ذا الذي لا يخطئ؟! أبى الله إلاّ أن يتمَّ كتابه.

ولذلك فالتَّلفُّظ بالنيَّة في كلِّ الطاعات والعبادات من البِدع الدَّخِيلة في الدِّين.

فإذا قمت تُصلِّي لا تقل: "نويت أن أصلي لله –تعالى- أربعًا، ثلاثًا، اثنين (مقتديًا، منفردًا، إمامًا)"

هذا كله من لغو الكلام، لا سيما وأنت تباشر به ربَّ العالمين، تقف بين يديه فتعبِّر له عن نيِّتك، وهو يعلم السِّر وأخفى؛ وإنَّما يجب أن تفتتح عبادتك وصلاتك بـ(الله أكبر).
وقد جاء في صحيح مسلم من حديث السيدة عائشة –رضِيَ الله عنها-: (أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يستفتح صلاته بـ: (الله أكبر) -بالتكبير-) ونحن نستفتح صلاتنا بالبدعة، وقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٍ، وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ)).

وبهذه المناسبة أريد أن أُذكِّر: فقد قرأت -آنفًا- في كتاب -لبعض إخواننا- يقول -في بعض البدع-: "إن أقلَّ ما يُقال في هذه البدعة أنها خلاف الأولى".
الآن لا أستحضر هذه البدعة، فأنا لا أرى لإخواننا السلفيين أن يتهاونوا في التعبير عن أيَّة بدعة مهما كانت -في الظاهر- أنها سهلة، وأنها لا خطورة فيها، لا أرى أن يقولوا فيها: إنه خلاف الأولى؛ لأن الرسول يقول: ((كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٍ، وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ)).

وهذا تعميمٌ لم يدخله تخصيص، صحيح أن الضلالات ليست بنسبة واحدة؛ لكن أقل واحدة منها هي ضلالة، والضَّلالة لا يُقال أنها خلاف الأولى؛ لذلك هذا التَّلفُّظ بالنيَّة الذي نفتتح به الصلاة إنما نفتتح الصلاة بضلالة، بينما كان الواجب علينا أن نفتتح الصلاة بتكبير الله –عزَّ وجلَّ-.

كذلك الصِّيام الذي نحن بصدده الآن، وأنه يجب تبييت النيَّة في الفرض وفي رمضان، ليس معنى تبييت النيَّة أن يقول القائل –بلفظه وبقلبه-: نويت أن أصوم غدًا لله تعالى، لا.
قل في قلبك فقط، استحضر نفسك أنك صائم، واستحضر أنك غدًا عازمٌ على الصِّيام، هذه هي النيَّة.

كذلك في الوضوء لا يقول القائل: نويت رفع الحدث الأصغر، وفي الجنابة: رفع الحدث الأكبر، هذا كله كلام هُراء

لمن تقول هذا الكلام؟!
لنفسك؟! فأنت تعرف ما في نفسك.

لربك؟! فهو أعرف منك بنفسك.إذن اتباعًا لنبيِّك؟! نبيُّك لم يكن على شيء من هذا إطلاقًا

فكان التَّلفُّظ بالنيَّة في كلِّ مجالات العبادات أمرٌ ما أنزل الله به من سلطان.

في الحجِّ –أيضًا –وهذا قد يخفى على بعض النَّاس- في الحجِّ- يُذكر في كتب المناسك: "نويت الحجَّ والعمرة لله"؛ فهذا من هذا الباب؛ لا يصحُّ أن يقول نويت إطلاقًا؛ وإنما تلبِّي: "لبَّيك اللهمَّ بعمرة، لبَّيك اللهمَّ بحجةٍ وعمرة". على حسب نيَّتِكَ، أما أن تقول: "نويت"؛ فهذا كلام لغو؛ إنما تقول: "لبَّيك اللهمَّ بعمرة، لبَّيك اللهمَّ بحجة وعمرة". حسبما عزمت عليه من الحجِّ أو العمرة.

إذن: فهذا الحديث الصَّحيح فيه دلالة على فرضيَّة تبييت النيَّة في الصِّيام، ولكن هذا الصِّيام مُخصَّصٌ لصيام رمضان والفرض؛ كالنَّذر مثلاً؛ بدليل حديث عائشة –رضي الله عنها- الذي أشرنا إليه آنفًا، وهو أول درسنا الآتي –إن شاء الله تعالى-، وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين.

--------------------------------------------------------------------------------
[1]سلسلة أهل الحديث والأثر / قسم: متفرقات / الشريط رقم: 158 / الدقيقة: 12:50.
[2] قال رحمه الله: [وفي هذا الحديث ما يشبه الكلام السابق، لكن الترجيح على خلاف ذلك؛ لأنَّ الحافظ يقول: "رواه الخمسة"، وقد عرفنا من الدرس السَّابق أن المقصود بالخمسة من هم؟ أصحاب السنن الأربعة، والإمام أحمد هو الخامس، بينما في اصطلاح آخر؛ "رواه الخمسة": مسلم وأصحاب السنن الأربعة، هذا مصطلح المنتقى.
رواه الخمسة -أصحاب السنن الأربعة والإمام أحمد - قال الحافظ: ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه على حفصة، وصحَّحه مرفوعًا ابن خزيمة وابن حبان، وللدارقطنيّ: (لا صيام لمن لم يفرضه من الليل).
هنا يتكلم -طويلاً- الشارح في اختلاف الأئمة، في رفع الحديث ووقفه، هناك كان الخلاف في وصل الحديث وإرساله، هنا فاختلفوا في وقفه ورفعه؛ يعني بعض الرُّواة قال: عن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواة آخرون قالوا: عن حفصة قالت.
أي: حديث موقوف منها لم ترفعه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، فاختلف علماء الحديث، كل ما بدا له، ويؤيد المصنف قول من رجَّح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قد أخرجه الطبراني من طريق أخرى -أي: مرفوعًا- فهذه الطريق الأخرى هي التي ترجح قول من رجح رفعه، وتجعل قول من رجح وقفه مرجوحًا]. ا.ه.
-----------
"ملحوظة: تفريغ المقطع تم نسخه من قسم: دروس الشيخ الألباني -رحمه الله- في المكتبة الشاملة، وتمت مراجعته وإضافة ما سقط من المُفرِّغ الأصلي -جزاه الله خيرًا-، مع تعديل بعض الأخطاء".
للاستماع:
للتحميل:

يتبع ان شاء الله...

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء العاشر

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال الشَّيخ الألبانيُّ -رحمه الله تعالى-:
نعلم جميعًا قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[1].
هذه الآية طالما سمعتم تعليقًا حولها، وكلامًا مفيدًا فيما يتعلَّق بها؛ ولكني أعتقد أنكم قلَّما تكونون قد سمعتم تعليقًا خاصًا حول آخر هذه الآية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
كُتِبَ هذا الصِّيام،لماذا؟﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
هذه الآية من الآيات القليلة؛ بل ومن النَّصوص الشَّرعية القليلة التي يقترنُ الحكم الشرعيُّ فيها، مع بيان الغاية والعلَّة منها.
هنا تصريحٌ بفرضِيَّة صيام شهر رمضان، وعلى المسلمين أن يُباشرو إلى تبنِّي وتطبيق هذا الحكم دون أن يسألوا لما؟ وكيف؟ وما شابه ذلك، مما يكثُر -الآن- التسائل عن ما يُسمى بـ: "حكم التَّشريع".
كثيرًا ما تسمع من بعض النَّاس: لماذا كذا؟ ولماذا كذا؟ ولماذا كذا؟
لهذا نحن لا نستحسِنُ التَّوسُّع في تلمُّسِ حكمِ التَّشرِيع إلا ما كان منها منصوصًا في الشَّرع؛ كمثل ما نحن فيه الآن. 

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ إلى آخر الآية،لماذا؟قال تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
أي:إنَّ المقصد من الصِّيام؛ هو أنْ يكون هذا الصِّيامُ وسيلةً ليزداد الصَّائم تقوًى لله -عزَّ وجلَّ- وتقربًا إليه، فإذا ما صام الصَّائم، ولم يتطور وضعه عمَّا كان عليه من قبل -أي: قبل رمضان-؛ فمعنى ذلك أنَّ هذا الصَّائم لم يحقِّق الغاية المرجوَّة مِن فريضة هذا الصِّيام.
وقد جاءت بعض الأحاديث الصَّحيحة -طبعًا- عن النِّبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم تبيِّنُ وتؤكِّد هذه الغاية التي نصَّت عليها الآية؛

مثلاً: الحديث القدسي الذي يرويه النبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم عن ربه -عزَّ وجلَّ-؛ حيث قال: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ اَلزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ, فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ))[2].

هذا حديثٌ عظيمٌ جدًا، ويلتقي كلَّ الالتقاء مع خاتمة تلك الآية:﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
إذن ليس المقصود إذا جمعنا بين الآية والحديث، ليس المقصود "كلَّ القصد-أقول كلَّ القصد؛ حتى لا يُسيء البعض فَهْمَ كلامي-، ليس المقصود كلَّ القصد من الصَّائم أنْ يمسك نفسه عن الطَّعام والشَّراب والجماع المنصوص على أنها مِن المفطِّرات في القرآن وفي السُّنة، فضلاً عن المفطِّرات الأخرى التي فيها خلافٌ كبيرٌ بين الفقهاء.

ليس المقصود الإمساك عن هذه المفطِّرات فقط؛ وإنَّما هناك من الواجبات الأخرى التي يجب على المسلم أنْ يُمسِكَ عنها -أيضًا- كما أمسك عن هذه المفطِّرات.


على ضوء التَّعليل المذكور في الآية، والحديث الصَّريح الصَّحيح المذكور آنفًا؛أستطيع أنْ أقول لكم شيئًا قد يكونُ أمرًا جديدًا في التَّعبِير، وليس شيئًا جديدًا في الأحكام؛ لأنَّ ذلك منصوصٌ في القرآن والسُّنَّة.
التَّعبير الجديد هو أنَّ كتب الفقه قاطبة جرت على ذكر المفطِّرات، وهذا شيٌ لابدَّ مِنه؛ ولكن أنا أقول -بيانًا وتوضيحًا لما سبق من الآية والحديث-. 

أقول: إنَّ المفطِّرات قسمان:

-يجب أن تكون هذه القسمة الحقَّة ثابتة في أذهان الجميع؛ لأهميتهما-

القسم الأول: المفطِّرات الماديَّة؛ وهي التي يتعرض لبيانها كتب الفقه، كما ذكرت آنفًا.

والقسم الآخر من المفطِّرات -لنُسمِّهَا-: بالمفطِّرات المعنويَّة.

هذه المفطِّرات المعنويِّة
 هي التي أشارت إليها الآية الكريمة: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وأوضح ذلك قوله عليه الصَّلاة والسَّلام، عن ربه -تبارك وتعالى-: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ اَلزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ, فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ))[3].

إذن يجب أنْ يَقرِن مع تركه مع طعامه وشرابه وشهوته الجنسيَّة؛ يجب أن يضمَّ إلى ذلك الانتهاء عما حرَّم الله -عزَّ وجلَّ- عليه، وفرض على كلِّ مسلمٍ أنْ يكون بعيدًا عنه.
عنْ النَّبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم أنَّه قال: ((ليس الصيام بترك الطَّعام والشَّراب؛ وإنما الصيام بالانتهاء عما نهى الله -عزَّ وجلَّ- عنه))[4] أو كما قال النبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم.

ومن أراد أن يقفَ على هذه الأحاديث وما يشابهها في تحذير النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن إتيان المعاصي بالنسبة للصَّائم، وأنَّ هذا النَّهي هو من عموم قوله تبارك وتعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ من أراد أن يقف على هذا النَّوع من الأحاديث؛ فعليه بكتاب: "التَّرغِيب والتَّرهِيب" للحافظ الْمُنذِريُّ -رحمه الله-.
للاستماع:



المصدر: سلسلة الهدى والنور الشريط رقم: 692، الدقيقة: 12 و 20 ث
** ** ** ** **

للتحميل المباشر


من هـنا

--------------------------------------------------
[1][البقرة: 183]

[2]أخْرجهُ البخارىُّ -رحمه الله- في صحيحه؛ كتاب: "الصوم"؛ بَاب: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ".

[3]المصدر السابق.

[4]عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الأَكْلِ وَالشَّرْبِ؛ إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ؛ فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ؛ فَقَلْ: إِنِّى صَائِمٌ، إِنِّى صَائِمٌ». رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، وصحَّحه الألبانيُّ -رحم الله الجميع- في صحيح التَّرغيب والترَّهيب: 1082.

************************************************** *****************************************
هل يختلف أجر الصَّوم في الشِّتاء عنه في الصَّيف؟
الشَّيخ: صالح الفوزان -حفظه الله-

السؤال:
أحسن الله إليكم، وبارك فيكم فضيلة الشيخ! هذه الأخت تقول: هل الصِّيام مثلاً في الشِّتاء والصِّيام في الصَّيف هل أجرهما سواء؟

الجواب:



لا شك أنَّ الصِّيام فيه أجر، سواءً كان في الشِّتاء أو الصَّيفِ، مع صحَّةِ نيَّةِ الصَّائمِ، وإخلاصه لله -عزَّ وجلَّ-. 
ولكنْ إذا أصابه مشقَّةٌ في الصِّيامِ من عطشٍ أو جوع، أو شدَّة حرٍّ؛ فإنَّ الأجر يكون أكثر؛لأنَّه صَبرَ على الطَّاعة، وصَبرَ على المشقَّةِ؛ فيكون أجرُهُ أكثر. نعم.

للاستماع المباشر:


الرابط من موقع الشيخ:
من هـنا

يتبع ان شاء الله...

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الثاسع

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
 (ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





عبارة " فلان المرحوم" " انتقل إلى رحمة الله " " تغمده الله برحمته "


ما رأيكم في قول بعض الناس ( فلان المرحوم ) . و( تغمده الله برحمته ) و( انتقل إلى رحمة الله ) ؟.

الحمد لله
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
" قول ( فلان المرحوم ) أو ( تغمده الله برحمته ) لا بأس بها ، لأن قولهم ( المرحوم ) من باب التفاؤل والرجاء ، وليس من باب الخبر ، وإذا كان من باب التفاؤل والرجاء فلا بأس به .

وأما ( انتقل إلى رحمة الله ) فهو كذلك فيما يظهر لي أنه من باب التفاؤل ، وليس من باب الخبر ، لأن مثل هذا من أمور الغيب ولا يمكن الجزم به .

.... ولا يقال " انتقل إلى الرفيق الأعلى " ."


انتهى من مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله 3/85 .

************************************************** ********************

هل نقول فلان [ملتزم] أو فلان [ مستقيم] فائدة من الشيخ ابن عثيمين ?


كلمة [ملتزم] إطلاقها على الإنسان الطيب ماهو صحيح اقرأ قول الله عزوجل:"إن الذين قالوا ربنا الله ثم .........استقاموا " ولا [التزموا]...اقرأ قول النبي -صلى الله عليه وسلم-" قل أمنت بالله ثم..........استقم "

فأرجوا من أخواننا أن يبدلوا كلمة [ملتزم] بكلمة [ مستقيم] لأن هذا الذي جاء في القرآن والسنة على أن كلمة [ملتزم] عند الفقهاء لها معنى آخر يقولون [الملتزم]: من التزم أحكام الإسلام ولو كان يهوديا أو نصرانيا فيسمون أهل الذمة [ملتزمين] اقرأ كتاب الحدود في الفقه تجد أنه يجب الحد على كل عاقل [ملتزم] عالم بالتحريم قالوا و [الملتزم] هو المسلم واليهودي والنصراني من أهل الذمة.

أقول : فالمطلوب تغيير كلمة [ملتزم] إلى [ مستقيم] اتباعا للقرآن و السنة واحترازا مما اصطلح عليه الفقهاء في كتيهم

المصدر:سلسلة لقاءات الباب المفتوح رقم الشريط 232 الوجه الثاني بعد الدقيقة 13

************************************************** ***************************
أدعية مخصصة عند دخول شهر رمضان




نص السؤال هل هناك أدعية مخصصة عند دخول شهر رمضان المبارك من السنة وماذا يجب على المسلم أن يدعو به في تلك الليلة أفيدوني بارك الله فيكم‏؟‏ 
نص الإجابة :

لا أعلم دعاءً خاصًا يقال عند دخول شهر رمضان وإنما هو الدعاء العام عن سائر الشهور فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال في رمضان وفي غيره يقول‏:‏ « ‏اللهم أهله علينا باليُمن والإيمان والسلامة والإسلام هلال خير ورشد ربي وربك الله » .

وفي بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏ « الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله »‏ ‏[‏رواه الترمذي في سننه ج9 ص142 من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه‏ بنحوه‏.‏

وانظر مسند الإمام أحمد ج1 ص162 من حديث بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده‏.‏

وانظر مسند الدارمي ج2 ص7 من حديث ابن عمر رضي الله عنه وانظر كتاب السنة لأبي عاصم ج1 ص165 من حديث بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده‏.‏

وانظر معجم الطبراني الكبير ج12 ص357 من حديث ابن عمر‏.‏ وانظر المستدرك للحاكم ج4 ص285 من حديث بلال بن يحيى‏.‏‏.‏‏.‏ وانظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج10 ص139‏.‏ وانظر تحفة الذاكرين ص176، 177‏.‏

وانظر فيض القدير ج5 ص136، 137‏.‏ وصحيح الوابل الصيب ص220‏] ‏‏.

هذا الدعاء الوارد عند رؤية الهلال لرمضان ولغيره أما أن يختص رمضان بأدعية تقال عند دخوله فلا أعلم شيئًا في ذلك لكن لو دعا المسلم بأن يعينه الله على صوم الشهر وأن يتقبله منه فلا حرج في ذلك لكن لا يتعين دعاء مخصص‏. 

http://www.alfawzan.af.org.sa/index.php?q=node/7445



يتبع ان شاء الله...

السبت، 22 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء السابع

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






بسم الله الرحمن الرحيم

فدونك مقطع لفتاوى العلماء في تحريم تمثيل الصحابة، وهو مضمن فتوى جديدة للشيخ الفوزان وفيه أيضا فتوى:
1- العلامة عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-
2- العلامة محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله-




ثم هذه أيضا فتوى أخرى للعلامة صالح بن فوزان الفوزان- وفقه الله- عن مسلسل الفاروق، وكانت هذه الفتوى قبل أيام كذلك، ونص فيها الشيخ على إجماع العلماء المعاصرين على تحريم تمثيل الصحابة:

ثم هذه فتوى جديدة قبل أيام للشيخ الفوزان كذلك:
جواب معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، عن حكم تمثيل الصحابة و الخلفاء الراشدين، وطرح السؤال على فضيلته يوم الأربعاء 14/شعبان/1433هـ الموافق لـ 04/يوليو/2012م.

الجواب : " يا أخي تمثيل الصحابة ولاسيما الخلفاء الراشدين محرم , و لا يجوز , محرماَ قطعا و لا يجوز ومن أفتى به فهو مخطئ , لأن هذا امتهان للصحابة , و من الذي يمثل صورة عمر أو صورة أبو بكر أو صورة الصحابة أي صحابي من الصحابة , هذا كذب على الصحابة وقد يصورهم أو يتقمص شخصيتهم من هو من الفساق أو من العصاة , ويقول هذا عمر هذا أبو بكر , هذا فلان , هذا تنقص للصحابة و لا يجوز هذا و الواجب احترام الصحابة وتوقيرهم وأنهم بالمنزلة العالية التي لا يبلغها الممثل أو يقاربها فلا يجوز هذا , وعرضه في رمضان أشد , لأن رمضان وقتٌ فاضل و وقت عبادة و صيام و قيام , إشغال الناس حتى ولو بالتمثيليات التي ما فيها تحريم , شغل الناس بالتمثيليات في رمضان , و بالمضحكات و القصص ويا المسابقات هذا لا يجوز لأنه صرف للناس عن العبادة , صرف لهم عن قيام الليل عن التهجد , عن صلاة التراويح , فهذا لا يجوز , ما يشغل المسلمين عن اغتنام شهر رمضان , ولكن الشيطان يجند جنوده لأجل صد المسلمين عن الحصول على فضائل رمضان , وخيرات رمضان , يشغلهم بالترهات , ويشغلهم بالملهيات , ويشغلهم بالمسلسلات , و يشغلهم بما لا يفيدهم بل يضرهم , فيجب على المسلمين أن يطهروا شهر رمضان , من هذه الخزعبلات , و أن يفرغوا المسلمين للعبادة , و أن يشجعوهم على العبادة , و أن يذكروهم بالله عز وجل , و أن يرغبوهم بالعبادة بدل أن يصدونهم بهذه الملهيات , هذا انتهاك لشهر رمضان ولحرمة شهر رمضان , فلا يليق بإذاعةً أو تلفازً بيد المسلمين أن تظهر فيه هذه التمثيليات ,و تمثيل الصحابة صدرت قرارات بالمجامع الفقهية و قرارات هيئة كبار العلماء بتحريمه , و النهي عنه , فلا يجوز هذا العمل " . اهـ
كتب
ولتتم الفائد فهذا كتاب التمثيل للشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله-


وكتاب ((إيقاف النبيل على حكم التمثيل)) للشيخ عبد السلام برجس -رحمه الله-



مقال باسم ((تكريم الآل والأصحاب بمنع تمثيل أحد منهم و تجسيد صورهم )) للشيخ حمد الهاجري-وفقه الله-

يتبع ان شاء الله ...

الخميس، 20 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الثامن

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)






وهذا ملخص كلام المفتي عبد العزيز آل الشيخ -وفقه الله- كما جاء في صحيفة ((المدينة)):
السبت 07/07/2012
رفض سماحة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عمل سيرة الصحابة والخلفاء الراشدين وتقديمها بأسلوب سينمائي وتمثيلها وتظهر على شاشات التليفزيونات والفضائيات، وقال: إن هذا عمل خاطئ وأسلوب سيئ يجعل سيرة الصحابة والخلفاء يتحدث عنها كل ساقط وساقطة بالنقد والتجريح، بشكل سيئ فيقولون هذا أعرابي جلف وهذه مواقف غير جيدة، وقال سماحته متناولا موضوع مسلسل الفاروق عمر بن الخطاب الخليفة الثاني: إن المسلمين أجمعوا جميعًا على عدله وعلى خلافته الراشدة لخليفة رسول الله الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وهما من خيار الخلق بعد الأنبياء والرسل، وأنّ وضع سيرته في أسلوب سينمائي يجعله مجالا للنقد والتجريح والقيل والقال.. فكان الأولى أن تكتب سيرة ولا بد من أن نترفع أن نزج بهذه الشخصيات الفذة عن هذا، وأضاف سماحته قائلاً: إن من تبنى فكرة مسلسل الفاروق عمر والأشخاص الذين تحمسوا وشاركوا فيها مخطئون وكان من الأولى أن يترجموها إلى اللغات العالمية وتصل للعالمين كافة، أما وضعها في قالب سينمائي وتمثيلي يعرضها للنقد والسخرية والطعن فيها فهذا مرفوض وغير مقبول.
وأضاف سماحته قائلا: إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم مكانتهم ومنزلتهم التي يجب على الجميع احترامها، أما أن نعرضهم للغمز واللمز فلا، وهذا ما يحدث عندما يتم تمثيل شخصية الصحابي الجليل أو الخليفة الراشد، فالأعمال السينمائية الأفلام والمسلسلات لهذه الشخصيات لا يرجى منها الخير، ومن يدعون التنوير الفكري وتحمسوا لمسلسل الفاروق عمر مخطئون، كان الأولى أن يكتبوا عن هذه الشخصية ويترجموا ما يكتبوا هذا هو الأسلوب الأمثل في التعريف بالصحابي ودوره وجهاده، بدلا من تعريضه للطعن في سيرته، وحذر المفتي العام من ينفق أمواله في الباطل، وخص أصحاب الفضائيات الذين ينفقون أموالهم في هذه المسلسلات وحذرهم من إنفاق أموالهم في الباطل، وقال: إن هذا خطأ كبير وجريمة.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في الجامع الكبير بالرياض: إن المهاجرين والأنصار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والسابقين الأولين لهم مكانتهم، فأولئك أصحاب النبي، ومن البلايا والمصائب أن نرى من يتهم الصحابة ويتناولهم بالتجريح والسب والنقد الجارح وبأسلوب فج، وهناك طائفتان تفعل ذلك الأولى التي أخذت على عاتقها تجريح الرسول وسب الصحابة رضوان الله عليهم والخوض فيهم وفي سيرتهم بالباطل ونقدهم بأسلوب سيئ وهؤلاء المجوس في مواقعهم وصحفهم وقنواتهم ووسائل إعلامهم وكتبهم، والطائفة الأخرى من البعض الذين أرادوا أن يأخذوا سيرة الصحابة بالنقد والتحليل والتجريح، ويجعلونها مجالا للانتقاد وهذا أسلوب خاطئ ويجب الابتعاد عنه وإنزال الصحابة رضوان الله عليهم منزلتهم ومكانتهم.

************************************************** ***************
تتمة لما سبق فهذا مقطع صوتي فيه كامل كلام المفتي عبد العزيز آل الشيخ -وفقه الله- في خطبة الجمعة عن (تصوير مسلسل الفاروق) ، ونرجو أن يقوم أحد الأعضاء بتفريغ المادة.
لسماع المادة



لتحميلها من المرفقات

وهنا الخطبة كاملة وكانت بعنوان (أسباب الهداية)


______________________________________________________



لتحميل المقال بصيغة  doc اضغط هنا
ولتحميل المقال بصيغة  pdf اضغط هنا



مصدر النقل: شبكة الإمام الآجري


جزى الله خيرا من قام بالنقل....

يتبع ان شاء الله...

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء السادس

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





لا يجوز أن يُقال: (ربّ القرآن)، لا بقسمٍ، ولا بدعاءٍ، ولا بغيرهما


الشيخ: عبد الله بن عبد العزيز العقيل -رحمه الله-


السؤال:


رجل يقول: هل يجوز القسم بربِّ القرآن؟ 

وذكر أنَّه سَمِعَ حوارًا بين طلبة العلم؛ قال أحدهم: "اللَّهمَّ! يا ربَّ القرآن! نجِّحنِي في الاختبار".

فقال الآخر: "لا يجوز السُّؤال بربِّ القرآن، ولا القسَم به؛ لأنَّ القرآن صفة من صفات الله، فليس مربوبًا، ولا مخلوقًا".





فما حكم مثل هذا القسم؟ وإذا قلتم بعدم جوازه، فما الدَّليل عليه من كلام أهل العلم؟


الجواب:

لا يجوز أن يُقسِم الإنسان بربِّ القرآن؛ فلا يقول: "وربَّ القرآن!" ولا يجوز أن يدعو فيقول: "اللَّهمَّ! يا ربَّ القرآن! اغفر لي ولوالدي".

ووجه المنع: أنََّ القرآن صفةٌ من صفات الله -تعالى-، فلا يكون مربوبًا؛ فالله -تعالى- هو ربُّ العالمين، والقرآن صِفةٌ من صفاته؛ فهو كلام اللهِ حقيقة منزَّلٌ غير مخلوق. منه بدأ، وإليه يعود.

ومن قال: إنََّ القرآن مربوبٌ؛ فمقتضاه أنَّه مخلوق؛ لأنَّه ليس في الوجود إلا خالقٌ ومخلوقٌ، وربٌ ومربوبٌ.

ومن قال: إنَّ القرآن مربوبٌ؛ فقد قال بقول الجهمية وأضرابهم، الذين يقولون بخلق القرآن.

وقد نصَّ السَّلف -رِضوان الله عليهم- على معنى هذا، وصرَّحوا به.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" في أثناء كلام له: (وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ فَقَالَ الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا ابْنُ صَالِحِ بْنُ جَابِرٍ الْأَنْمَاطِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ؛ قَامَ رَجُلٌ؛ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ! رَبَّ الْقُرْآنِ! اغْفِرْ لَهُ"؛ فَوَثَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ فَقَالَ: "مَهْ! الْقُرْآنُ مِنْهُ"". زَادَ الصُّهَيْبِيُّ فِي حَدِيثِهِ؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ، وَلَيْسَ بِمَرْبُوبٍ، مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ").


ثمََّ قال شيخ الإسلام: "فَلَمَّا ابْتَدَعَتْ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ، أَنْكَرَ ذَلِكَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا؛ ثُمَّ اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُمْ فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ بِسَبَبِ مَنْ أَدْخَلُوهُ فِي شِرْكِهِمْ وَفِرْيَتِهِمْ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ".


وقال في موضع آخر من مجموع الفتاوى: "وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ؛ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ! رَبَّ الْقُرْآنِ! أَوْسِعْ عَلَيْهِ مُدْخَلَهُ، اللَّهُمَّ! رَبَّ الْقُرْآنِ! اغْفِرْ لَهُ"؛ فَالْتَفَتَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ فَقَالَ: "مَهْ! الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ وَلَيْسَ بِمَرْبُوبٍ، مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ"" انتهى.


فظهر بهذا أنه لا يجوز أن يُقال: "ربَّ القرآن"، لا بقسمٍ، ولا بدعاءٍ، ولا بغيرهما.


مجموع فتاوى الشيخ عبد الله بن عقيل (الجزء: 2- الصفحة: 72-74) بترقيم الشاملة.


** ** ** ** **

× الشيخ: صالح الفوزان -حفظه الله-

السؤال:

ما الفرق بين هذه الأقسام، وهل هي جائزة: "أقسم بآيات الله، أقسم بكلمات الله، أقسم بالقرآن، أقسم بربِّ القرآن


الجواب:

كلها جائزة إلا الأخير (بربِّ القرآن)، لا يقال: "ربَّ القرآن"؛ بل يقال: "مُنزِّل القرآن".

أمَّا الإقسام بآيات الله، الإقسام بالقرآن؛ هذا كله جائز؛ لأنَّ القرآن كلام الله -سبحانه وتعالى-؛ فهو صفة من صفاته سبحانه وتعالى، والقسم إنَّما يكون بالله -جلَّ وعلا- أو بصفة من صفاته، وكلامه من صفاته.


ولكن الإقسام بالآيات إذا كان المقصود بها الآيات الكونيَّة: الشَّمس والقمر، والسَّماء والأرض؛ فهذا لا يجوز؛ لأنَّه حلِفٌ بالمخلوق.


المصدر: المنتقى من فتاوى الفوزان (الجزء: الخامس / الصفحة: الثالثة) بترقيم الشاملة

** ** ** ** **

× الشيخ: عبد المحسن العبَّاد -حفظه الله-


السؤال:

هل يصحُّ القسم بالقول: "وربّ القرآن


الجواب:

لا يجوز ذلك؛ لأنَّ هناك احتمالين:

- احتمال أن يكون المقصود بالربِّ أنَّه الخالق،

- والاحتمال الآخر أن يكون المقصود بالربِّالصَّاحِب.


ومن أجل الاحتمال الباطل فإنَّه يُحلَف بالله -عزَّ وجلَّ-، أو يُحلَف بالقرآن، أو يُحلَف بكلام الله، دون أن يُقال: "ورب القرآن"؛ لأنَّ فيه احتمالاً باطلاً. هذا هو الأولى.


وإذا أُرِيدَ به المعنى الصحيح فإنه يُترَك؛ حتى لا يُتوهَّم الباطل.


وإضافة الربّ إلى الصِّفة؛ مثل: (ربّ العزَّة). ورد في قوله: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات:180]؛ فإنَّ العزَّة صفة من صفات الله -عزَّ وجلَّ-، والمقصود بذلك صاحب العِزَّة، وليس المقصود خالق الصفة التي هي صفته، فصفة الله -عزَّ وجلَّ- غير مخلوقة، أو يُراد به العِزَّة المخلوقة التي خلقها الله في النَّاس، والتي أوجدها فيمن يكون عزيزًا في النَّاس.


المصدر: شرح سنن أبي داود (27 / 242) بترقيم الشاملة




منقول: جزى الله ناقله خيرًا

يتبع ان شاء الله...

الأحد، 16 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الخامس

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ما حكم دعاء الأخ على أخيه بأن يصيبه مكروه لمعصية فعلها؟





حكم دعاء الأخ على أخيه بأن يصيبه مكروه لمعصية فعلها؟


لا يجوز الدعاء من الأخ على أخيه من أجل تعاطيه المعاصي, ولكن يدعو له بالهداية، يدعو له بالهداية وينصحه ويوجهه إلى الخير, لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (المسلم أخو المسلم)، (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

وليس من شأن الأخ ولا من شأن المحبة في الله الدعاء عليه، كأن يقول: أهلكه الله، أو: قاتله الله، أو ما أشبه ذلك، بل يدعو له بالهداية والتوفيق والصلاح، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن مع أخيه, أما إذا كابر وعصى، فقد يقال: فقد يدعى عليه من باب الزجر ومن باب العقوبة، إذا كابر وعصى كما يؤدب أيضاً, ويقام عليه الحدّ إن كانت المعصية توجب الحد, لكن بدون شيء من ذلك يدعى له بالهداية وينصح ويوجه إلى الخير, ويقام عليه الحدّ إن كانت المعصية مما يوجب الحدّ، ووجدت الشروط التي بها يستحق أن يقام عليه الحدّ, وهكذا التعزير إذا أقر المعصية وجب تعزيره على ولي الأمر إذا رأى المصلحة في تعزيره، وإن رأى المصلحة في توجيهه إلى الخير ونصيحته وتحذيره فلا بأس؛ لأن التعزير مرده إلى ولي الأمر.


http://www.ibnbaz.org.sa/mat/20889

************************************************** ************************************************** ****


تعليق الشيخ صالح الفوزان على عبارة: ( هؤلاء جاميَّة، وهؤلاء مداخلة)

السائل:


نطلب من شيخنا الفاضل التَّنبيه على أمرٍ ما انتشر في الآونة الأخيرة بين بعض الطلاب؛ ألا وهو: نبز بعض العلماء الأفاضل إلى من يستمع إليهم؛ بأن هؤلاء جَاميُّون، وهؤلاء مداخلة؛ ويقصدون بذلك: شيخنا العالم -رحمه الله-: محمد أَمَان الجَامي، وشيخنا الفاضل -حفظه الله، وسدد خطاه-: ربيع بن هادي المدخلي، وصلِّ اللهمَّ وبارك على نبيِّنا محمد.

الجواب:



هذا داخلٌ في الجواب الذي انتهيتُ منه قريبًا؛ اتركوا هذه الأمور، وهذا التَّنابز، ولا تنابزوا بالألقاب، الله -جلَّ وعلا- قال لكم: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ[1]
كلكم إخوة، وكلكم أهل دين واحد، وكلكم زملاء -ولله الحمد-، فانبذوا هذه الأمور، واحترموا العلماء، احترموا العلماء، من لم يحترم العلماء فإنَّه يُحرَم من عِلمهم، يُحرَم من الاستفادة منهم.
فاتركوا هذا الأمر: التَّنابز بينكم، وتناول العلماء الذين لهم الفضل، ولهم على النَّاس المنزلة التي أنزلهم الله فيها،
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[2].

فالعلماء لهم مكانتهم، ولهم قدرهم، واحترامهم.

وإذا لم يوثق بالعلماء، فبمن يوثق؟! إذا نُزِعت الثِّقة من العلماء، فإلى من يرجع النَّاس؟!فهذه مكيدة -لا شك-، ودسيسة -لا شك- بين النَّاس، فيجب التَّنبُّه لها، يجب نبذُها، والابتعاد عنها، والنَّهي عنها. نعم.


المصدر: نقلاً عن محاضرة بعنوان: (واجب طالب العلم بعد التخرج)
لفضيلة الشَّيخ: صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-
وألقيت في الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة النبويَّة
يوم الأربعاء الموافق: 8 / 4 / 1431 هـ.
للاستماع:
للتحميل:

يتبع ان شاء الله ...

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة-الجزء الرابع

الرؤى:0

◄الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين...
◄أمــا بــــعــــد...
◄كما عودناكم بنقلاتنا عن اهل العلم المعروفين وعن مواقع اهل السنة الموثوقة ننقل لكم هده المادة العلمية ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بها والان نترككم مع الموضوع التالي...
(ونعتدر منكم على الاطالة لانه لا يحق لنا بتر كلام احد)




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





هل هناك فرق بين العقيدة والمنهج ؟؟

رأي كبار العلماء


س / سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله هل هناك فرق بين العقيدة والمنهج ؟؟

ج / المنهج أعم من العقيدة ، المنهج يكون في العقيدة وفي السلوك والأخلاق والمعاملات وفي كل حياة المسلم ، كل الخطة التي يسير عليها المسلم تسمى المنهج .

أما العقيدة فيراد بها أصل الأيمان ، ومعنى الشهادتين ومقتضاهما هذا هي العقيدة . اهـ

سئل العلامة ربيع المدخلي حفظه الله و نفع بعلمه:

هل هناك فرق بين المنهج و العقيدة و إن كان بينهما فرق فهل هناك مدخل لأهل التحزّب من خلال ذلك التفريق؟
فأجاب متع الله بعلمه:

طبعاً المنهج قد كثُر الكلام فيه، و الحديث عنه في هذا العصر بعكس ما كان عند السلف

قد يذكرون كلمة منهج ومنهاج لكن ماكان عندهم هذا اللهج بالمنهج، لكن لَمّا انتشر اضطرّ

السلفيون أن يقولوا: المنهج ..المنهج.

أنا سمعت الشيخ ابن باز لا يفرِّق بين العقيدة و المنهج و يقول: كلّها شيئ واحد، و الشيخ

الألباني
 يفرِّق، و أنا أفرِّق، أرى أن المنهج أشمل من العقيدة، فالمنهج يشمل العقيدة و

يشمل العبادات و يشمل كيف تتفقَّه و يشمل كيف تنتقد، و يشمل كيف تواجه أهل البدع

فالمنهج شامل، منهج أهل السنّة في العقيدة، منهجهم في العبادة، منهجهم في التلقّي،

منهجهم في كذا منهجهم في كذا.

فالمنهج أشمل بلا شك، لكنّ أهل الأهواء بعضهم يفرِّق بين العقيدة و المنهج لأهداف

حزبية و سياسية، فيحتالون على كثير من (السلفيين) فيقولون أنت تبقى على عقيدتك و

لكنّ المنهج نحن محتاجون أن نتعاون فيه.

فلا مانع أن تقول: أنا سلفيٌ عقيدة إخوانيٌ منهجاً.

و معلوم أنّ من منهج الإخوان حرب العقيدة السلفية، فهذا السلفي الذي يقول أنا سلفي إذا

قال أنا سلفي العقيدة إخواني المنهج أو تبليغي المنهج فهو ينادي على نفسه بأنّه يحارب

المنهج السلفي و العقيدة السلفية.

فهي من الحيل الحزبية و السياسية التي أشاعها التبليغ و الإخوان و فرّقوا بين العقيدة و

المنهج للتلاعب بعقول السلفيين خاصّة.


(1)
الحاشية:

(1)أجوبة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي السلفية على أسئلة أبي رواحة المنهجية ص :42.


س / شيخ عبيد حفظكم الله هل هناك فرق بين العقيدة والمنهج ؟؟؟

ج / العقيدة هي ما يجب على المرء اعتقاده في الله عز وجل ، وفي ما جاء من عنده ، وما جاءت به رسله .
وعمود ذلك وملخصه : أركان الإيمان الستة التي هي : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره ، ثم ما يتبع ذلك مما يجب على المسلم اعتقاده ، وأنه حق وصدق ، من أخبار الغيب كحدوث الفتن التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، أو كأخبار من مضى من النبيين والمرسلين سواء ما كان منها في الكتاب أو السنة ، وأحوال البرزخ من نعيم القبر وعذابه ، وما يجري في القيامة الكبرى من نصب الحوض والميزان والصراط وغير ذلك .

وأما المنهج فهو : تقرير أصول الدين وفروعه . المنهج هو الطريق الذي يقرر به المرء أصول الدين وفروعه ، فإن كان هذا الطريق موافقاً للكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح فهو منهج حق ، وإن كان مخالفاً لذلك فهو منهج فاسد ، والإسلام مؤلف من هذين : صحة المعتقد وسلامة المنهج وسداده ، فلا ينفك أحدهما عن الآخر ، فمن فسد منهجه فثقوا أن هذا نابع من فساد عقيدته ، فإذا استقامت العقيدة على الوجه الصحيح ، استقام لك ذلك المنهج .

فالخوارج فسد منهجهم لفساد عقيدتهم ، لأنهم اعتقدوا استحلال دماء أهل الكبائر ، فسوغوا قتلهم وقتالهم ، والخروج على الحكام العصاة الفساق ، واستحلوا الأموال والدماء ، ولهذا قال من قال من أهل العلم بأنهم كفار . اهـ

المرجع [ شريط الإيضاح والبيان في كشف بعض طرائق فرقة الإخوان، الوجه الأول تسجيلات ابن رجب السلفية ]


- قول الشيخ ابن عثيمين

السؤال : ما حكم فكرة ترقيع الإسلام، ومعناها : أن يعتقد الشخص عقيدة سلفية؛ لأنه درس وتخرج على منهج سلفي من كلية الدعوة، أو كلية الشريعة، أو كلية الحديث - مثلاً- لأنه درس دراسة سلفية؛ ولكنه عندما يأتي إلى الدعوة يقول: لا هذا المنهج لا ينفعنا، بل ننهج نهجاً آخر: إخوانياً أو تبليغياً أو غير ذلك، فإنه لا يضرنا لأننا سلفيون عقيدةً، أما منهجاً ودعوة؛ فلا يصلح، فهل كان السلف الصالح يفرقون بين العقيدة، ومنهج الدعوة؟ بارك الله فيكم.

الجواب: المنهج - بارك الله فيك - مبني على العقيدة، فمن كانت عقيدته سليمة؛ فسيكون منهجه سليماً بلا شك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: مَن هي يا رسول الله؟ قال: « من كان على مثلما أنا عليه وأصحابي » ، فقوله: «على مثلما أنا عليه وأصحابي » يعني في العقيدة والمنهج والعمل وكل شيء، ولا يمكن أن يختلف هذا وهذا، فمثلاً الإخوانيون والتبليغيون والإصلاحيون وغيرهم، إذا كان منهجهم لا يخالف الشريعة؛ فلا بأس به، وإذا كان يخالف الشريعة؛ فإنه لا بد أن يصدر عن عقيدة؛ لأن كل عمل له نية، فإذا اتخذ إنسان منهجاً مخالفاً لمنهج الرسول - عليه الصلاة والسلام- وخلفائه الراشدين؛ فمعناه: أنَّ عقيدته غير سليمة، وإلاَّ متى سلمت العقيدة سلم المنهج.

ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أقول: إن من البلاء الذي حل بالأمة، ولا سيما في الوقت الحاضر، التفرق والتشتت، هذا ينهج منهج فلان، وهذا ينهج منهج فلان، وليتهم يدعُ بعضُهم بعضاً، بل تجد كل واحد يضلل الثاني، وربما يكفره في أمور ليست ضلالاً، وليست كفراً، وهذه بلوى ضُرِبَت بها الصحوة الإسلامية التي كنا نؤمل فيها خيراً قبل سنوات قليلة، الآن أصبح كثير من الشباب متفرقين، ربما يُبْغِض هذا الأخ الشاب الذي يريد الحق مثلما يريده أشد مما يُبْغِض الإنسان الفاسق، نسأل الله العافية، كل هذا لا شك أنه من وحي الشيطان وأوامره، فالواجب علينا أن يأتلف بعضُنا إلى بعض، وأن نجلس ونبحث، من كان على حق نصرناه، ومن كان على باطل بيَّناه له؛ لكن إذا قال: أنا لا أعرف إلا هذا وهذا اجتهادي، وله مسوغ في اللغة العربية، وفي الشرع؛ فإننا لا نضلله، والحمد لله الأمر واسع.

لقاء الباب المفتوح شريط رقم 128 الوجه الثاني


قول الشيخ الألباني:
السؤال : هناك من الدّعاة من يفرق بين العقيدة والمنهج في التبني فتجد عقيدة عقيدته سلفيّة ومنهجه في الدعوة إلى الله إخوانياً حركياً حزبياً سياسياً أو تبليغياً أو هكذا فهل يسعهم ذلك ؟
الجواب: لا أعتقد أن سلفيا عقيدة وسلوكا بإمكانه أن يتبنى منهج الإخوان المسلمين وأمثالهم. نحن نعلم من حياة الإخوان المسلمين الحزبية أنه مضى عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان لم يستفيدوا لذوات أنفسهم شيئا فضلا عن أن يفيدوا غيرهم شيئا؛ ذلك بأنه كما يقال فاقد الشيء لا يعطيه، فهم منذ أن كان مرشدهم حسن البنا- رحمه الله –جمعهم وكتلهم ، جمعهم وكتلهم على خلاف المنهج القرآني الذي يقول مثلا: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } .

من جواب طويل في شريط رقم 609 (00:27:18 )، سلسلة الهدى والنور.

رأي الشيخ الألباني فيمن يعتقد العقيدة السلفية ومع ذلك يدعو إلى جماعة أخرى.

السؤال: هناك شخص يقول: أنا عقيدتي سلفية، وهو يدعو إلى طائفة فيها بعض الشبهات والإهمال للسنة، فما رأيكم في هذا الشخص؟

الجواب: في الواقع أنني استغربته جداً؛ لأنني لم أتصور وجوده في واقع حياتنا اليوم، أن تتصور رجلاً سلفياً عقيدةً ومذهباً، ثم هو يدعو إلى مذهب آخر، كيف تتصور ذلك؟.

السائل: هذا الرجل يرى أن الجماعة التي يدعو إليها تنتمي إلى الإسلام ظاهراً، ولكن فيها شيء من إهمال السنة، وفيها بعض التشويش، وهو إنما يدعو مع هذه الجماعة؛ لأن لها مكانة في الدولة، فيستطيع من خلال انضمامه إلى هذه الجماعة أن يدعو إلى الله بقوة دون أي خوف، وعقيدته كما هي سلفية، وإنما ينتمي ظاهراً إلى هذه الدعوة.
الشيخ: الآن ظهرت المسألة، بينما من قبل كان فيها شيء من الغموض، الآن نورد سؤالاً توضيحياً: هل هذا السلفي حينما يدعو إلى تلك الجماعة في تلك الجماعة ما يخالف السلفية في اعتقادهم؟.
السائل: الجماعة فيها بعض الشبهات .
الشيخ: أنا لا أتكلم في الشبهات، أنا قلت: في تلك الجماعة التي يدعو هذا السلفي إليها، أيعتقد أن في تلك الدعوة ما يخالف دعوته؟ أي: الدعوة السلفية.
السائل: نعم .
الشيخ: إن كان الأمر كذلك فهذا ليس سلفياً؛ لأن السلفية مثل الإيمان قابلة للزيادة والنقصان؛ لأنه كما شرحنا آنفاً أن السلفية فهم الكتاب والسنة فهماً صحيحاً على منهج السلف الصالح، لكن لا نفهم هل هو شيء محدود لا يقبل الزيادة والنقصان؟ لا.
ثم بعد أن يفهم المسلم الدعوة الصحيحة للدعوة السلفية فهماً صحيحاً بقدر الإمكان، هل يطبقه كل سلفي مائة في المائة أم بنسبة متفاوتة؟ بنسبة متفاوتة، فإذا كان هناك رجل سلفي ثم هو يدعو إلى جماعة أخرى، في أفكارها وفي دعوتها ما يخالف الدعوة السلفية، فهو كالذي يجمع بين نقيضين في أمرٍ واحد، لكن هذا ينكر عليه؛ لأني أعتقد أن هذا السلفي لا يعلم أن في تلك الجماعة ما يخالف الدعوة السلفية، فإذا علم وبين له، ففي اعتقادي أنه بعد ذلك لا يستطيع أن يتبنى تلك الدعوة إطلاقاً، كل ما يمكن أن يفعله أن يخالفهم، وأن يعاشرهم ويبث الدعوة السلفية بينهم، لا أن يتبنى هو دعوتهم، ويلتزمها كما يلتزم الدعوة السلفية.

خلاصة القول:

لا يمكن الجمع بين الدعوة السلفية وغيرها من الدعوات بالكلية؛ لأن في تلك الدعوات أشياء تخالف الدعوة السلفية قطعاً.

دروس مفرغة للشيخ الألباني (8 / 11).


مصدر النّقل: منتديات البيضاء العلمية

الناقل: أبو فارس فوزي خشانة...جزاه الله خيرًا.

يتبع ان شاء الله...

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة إلى هذه البرامج